فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1332

3 -لما مدح القرآنُ أصحابَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم وصفهم بأنهم رجالٌ؛ قال - سبحانه وتعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} ) الأحزاب 23).

وقال - سبحانه وتعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (النور 37) . ولم يقل - سبحانه وتعالى - عنهم: بأنهم ذكور ....

5 -كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوصي أصحابَه - رضي الله عنهم - بالخشونةِ ويعظهم بأن النعمة لا تدوم؛ فخرّج - صلى الله عليه وسلم - جيلًا لم تعرف البشرية جيلًا مثله، وهو جيل أصحابه - رضي الله عنهم - حتى صاروا أفضل البشر بعد الأنبياء؛ فسادوا العالم بعد تدميرهم إمبراطورتي الفرس والروم؛ وقد صّرح بذلك - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري في صحيحه برقم 3378 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ".

ثانيًا: إنّ الردَّ على سؤالِهم الذي يقول: لماذا حرمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الحريرَ و الذهبَ على الرجالِ؟ ردٌ بسيطٌ أقولُ فيه: إنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يُحرمُهما من تلقاءِ نفسه؛ وإنما حرمهُما بوحي من اللهِ - سبحانه وتعالى - ... قال - سبحانه وتعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم 4) .

المعنى: ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله - سبحانه وتعالى - إلى نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ....

وأما عن حكمة تحريمِ الحريرِ والذهبِ للرجال فهي أن طبيعة الرجل الصلابة والقوة، والإسلامُ يريد أن يربي الرجالَ تربيةً بعيدةً عن مظاهرِ الضعفِ، وبعيدةً أيضًا عن مظاهرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت