إسلامه ... إلى أن صار واليًّا على مصر في عهد عثمان، وقد جاهد في سبيل الله وفتح الفتوحات في أفريقيا إلى أن مات على إسلامه ....
ثم جاءت حروب الردة بقيادة أبي بكر - رضي الله عنه - لقوم أعلنوا التمرد والعصيان بعد وفاة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فامتنعوا عن فرضية أداء الزكاة عليهم، ولم يستمعوا لإنذار الخلفية لهم، بل أعلنوا العصيان المدني، ونقلوا فتنتهم إلى كافة القبائل المجاورة فناصروهم على كفرهم وأيدوهم، وسعوا في الأرض المسلمة فسادًا ...
فخرج منهم من ادعى النبوة، مدعيًّا بأن دينه أيسر من دين النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا تكاليف مثله ... وآخر زعم أنه نبي مثل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - .... وأُخرى ...
فأعلن أبو بكر - رضي الله عنه - عن حرب اسمها"حرب الردة"شُنت على هؤلاء المرتدين المفسدين المحاربين ... بإجماع الصحابة والتابعين بإحسان ....
وأما عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فقد ظهر أمامه من ارتدوا؛ قاموا بتأليهه ... !
فأمر باستتابتهم ثم أنذرهم ثلاثة أيام كي يتوبوا عن فتنتهم فلم يتوبوا فقتلهم حرقًا -وكان مخطأ - رضي الله عنه - في حرقهم، والأولى قتلهم من غير حرقهم- فحافظ على وحده صف المسلمين، وعلى سلامة الدين من فتن المفسدين بوحي كل شيطان .... !
وذلك في صحيح البخاري كِتَاب (اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ وَقِتَالِهِمْ) باب (حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم) برقم 6411 عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".