فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1332

وعدكم ربكم على ألسنة رسله حقًا من عقاب أهل معصيته؟ فأجابهم أهل النار قائلين: نعم قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا. فأذَّن مؤذن بين أهل الجنة وأهل النار: أنْ لعنة الله على الظالمين الذين تجاوزوا حدود الله , وكفروا بالله ورسله. اهـ

نلاحظ من خلالِ الآيةِ الكريمةِ: أن الدعاءَ باللعنِ وقع من ملاكِ من ملائكةِ اللهِ - عز وجل -.

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا أدركوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ} (الأعراف 38) .

جاء في التفسيرِ الميسر: قال الله - سبحانه وتعالى - لهؤلاء المشركين المفترين-: ادخلوا النار في جملة جماعات من أمثالكم في الكفر, قد سلفت من قبلكم من الجن والإنس، كلما دخلت النارَ جماعةٌ من أهل ملة لعنت نظيرتها التي ضلَّتْ بالإقتداء بها , حتى إذا تلاحق في النار الأولون من أهل الملل الكافرة والآخرون منهم جميعًا, قال الآخرون المتبعون في الدنيا لقادتهم: ربنا هؤلاء هم الذين أضلونا عن الحق, فآتهم عذابًا مضاعفا من النار , قال الله تعالى: لكل ضعف, أي: لكل منكم ومنهم عذاب مضاعف من النار, ولكن لا تدركون أيها الأتباع ما لكل فريق منكم من العذاب والآلام. اهـ

وعليه: فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل اللعن مذمومًا مطلقًا؟

الجواب بسؤال هو: هل لعن من يستحق اللعن من المذموم؟

الجواب: لا، وعليه تبطل الشبهة - بفضل الله - سبحانه وتعالى -؛ لأن الأنبياءَ لعنوا المخالفين الظالمين كما تقدم معنا، وكما سيتقدم معنا - إن شاء اللهُ - سبحانه وتعالى - من الكتابِ المقدس.

ثانيًا: إن قولهم بأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان ينبغي عليه أن يقول: سامح اللهُ اليهودَ والنصارى بدل من لعن اللهُ اليهودَ والنصارى يدل على جهلٍ بيّن لا مرية فيه؛ لأن اللهَ - سبحانه وتعالى - نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت