فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1332

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه - رضي الله عنهم - أن يستغفروا للمشركين من بعد أن تبيّن لهم أنهم من أصحاب الجحيم ....

قال - سبحانه وتعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (التوبة 113) .

جاء في التفسيرِ الميسر: ما كان ينبغي للنبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا أن يدعوا بالمغفرة للمشركين، ولو كانوا ذوي قرابة لهم مِن بعد ما ماتوا على شركهم بالله وعبادة الأوثان، وتبين لهم أنهم أصحاب الجحيم لموتهم على الشرك، والله لا يغفر للمشركين، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} وكما قال سبحانه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} . اهـ

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل دعا النبيُّ باللعنِ على اليهودِ والنصارى فقط، أم دعا كذلك باللعن على فئات من المسلمين؟

الجواب: دعا باللعن علي فئاتٍ من المسلمين .... فعلى سبيل المثال لا الحصر جاء ذلك في الآتي:

1 -صحيح البخاري برقم 6285 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ.

2 -صحيح البخاري برقم 5487 عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت