بالقاف أي قطعه وفي رواية الأصيلي قرضه بالمقراض وهذه الرواية ترد قول من يقول المراد بالقرض الغسل بالماء قوله ليته أمسك قول حذيفة أي ليت أبا موسى أمسك نفسه عن هذا التشديد أو لسانه عن هذا القول أو كليهما عن كليهما ومقصوده أن هذا التشديد خلاف السنة فإن النبي - عليه الصلاة والسلام- بال قائما ولا شك في كون القائم معرضا للرشاش ولم يلتفت - عليه الصلاة والسلام- إلى هذا الاحتمال ولم يتكلف البول في القارورة وقال ابن بطال وهو حجة لمن رخص في يسير البول لأن المعهود ممن بال قائما أن يتطاير إليه مثل رؤوس الأبر وفيه يسر وسماحة على هذه الأمة حيث لم يوجب القرض كما أوجب على بني إسرائيل واختلفوا في مقدار رؤوس الأبر من البول فقال مالك يغسلها استحبابا وتنزها والشافعي يغسلها وجوبا وأبو حنيفة سهل فيهما كما في يسير كل النجاسات وقال الثوري كانوا يرخصون في القليل من البول. اهـ
3 -شرح سنن النسائي: (كَمَا تَبُول الْمَرْأَة) أَيّ: فِي لِلتَّسَتُّرِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ النَّوَوِيّ فَقَالَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَزَعَمُوا أَنَّ شَهَامَة الرِّجَال لَا تَقْتَضِي التَّسَتُّر عَلَى هَذَا الْحَال وَقِيلَ أَوْ فِي الْمَجْلُوس أَوْ فِيهِمَا وَكَانَ شَأْن الْعَرَب الْبَوْل قَائِمًا وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مَا يُفِيد تَعَجُّبهمْ مِنْ الْقُعُود نَعَمْ ذِكْر مَا أَصَابَ صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل أَنْسَب بِالسَّتْرِ ... اهـ
4 -حاشية السندي على ابن ماجة: قَوْله: (قَعَدَ يَبُول كَمَا تَبُول الْمَرْأَة) : أَيْ: فَشَبَّهُوا الْبَوْل قَاعِدًا بِبَوْلِ الْمَرْأَة فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ عَادَة الرِّجَال كَانَتْ تَبُول وقي نفس المرجع كَمَا تَبُول الْمَرْأَة أَيْ: فِي التَّسَتُّر وَعَلَيْهِ حَمَلَ النَّوَوِيّ فَقَالَ: إِنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَزَعَمُوا أَنَّ شَهَامَة الرَّجُل لَا تَقْتَضِي التَّسَتُّر عَلَى هَذَا الْحَال، وَقِيلَ فِي الْجُلُوس أَوْ فِيهِمَا وَكَانَ شَأْن الْعَرَب الْبَوْل قَائِمًا وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مَا يُفِيد تَعَجُّبهمْ مِنْ الْقُعُود قِيَامًا. اهـ