القارئ -إلى وفاء رسولِ اللهِ محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأراد أن يصنع لها شيئا قد يكون مكافئًا لصنيعها ... وهذا الشيء هو ما أُسيء فهمه من المعترضين- قبحهم اللهُ-!
فعل كما في هذا الحديث الصريح"فَحَفَرُوا قَبْرَهَا، فَلَمَّا بَلَغُوا اللَّحْدَ حَفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ، وَأَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاضْطَجَعَ فِيهِ"ألا لعنة الله على الظالمين!
إن كل ما في الأمر أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إنما أضجع في القبرِ، وإضجاعه في القبرِ هذا إنما هو بركة لأمه فاطمة بنت أسد؛ فإن النار لا تشتعل في قبر أضجع فيه خير الأنام محمد - عليه الصلاة والسلام -. وليس في الحديث أي مطعن بفضل الله، فقد كان فعله هذا أمام مرأى ومسمع من الناس؛ الذين حزنوا لحزنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، هذا بفرضِ صحةِ الرواية التي لا تصح البتة ...
رابعًا: إنني أتساءل عدة أسئلة من خلالها تنسف الشبهة نسفًا- إن شاء اللهُ - هي:
1 -أين نجد في هذا الحديثِ الضعيف أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جامعها وهي ميتة، أو مارس معها الجنس وهي ميتة؟!
الجواب: لا يوجد هذا في تلك الروايات، ولا في غيرِها بل هو موجود في عقولهم المريضة فقط! بل نجده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدخل قبرها، ويضجع فيه ويدعو لها ليُخفف عنها عذاب القبر، ويدعو لها بالرحمة والمغفرة ....