فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1332

فطرحت عليه تلك الأسئلةِ، وأخبرتُه بمكنونِ صدري، وما كان يموجُ في عقلي من شكوكٍ وضلالاتٍ، فأذهبَ ما في نفسي بالإقناعِ ِوالحجةِ، وليلتَها نمتُ مستريحَ البالِ، قريرَ العينِ، فقد كنت قبل ذلك تنازعُني الوساوسُ والشكوكُ، وقد ولدتُ على يديه مولدًا جديدًا، وبعثتُ بعثًا آخرَ، وأوصاني هذا الأخُ الكريمُ - حفظه اللهُ- بأن التمسُ العلمَ، وأتفقه في الدينِ، وبدأتُ بسماعِ المحاضراتِ، وقراءةِ القرآنِ الكريمِ بتدبرٍ، وشيئًا فشيئًا أصحبتُ شغوفًا بالعلمِ، أطلبُهُ أينما كان ....

وحقًا ليست العبرةُ بمن سبق ولكنّ العبرةَ بمن صدق ومع مرور الأيام دخلت على"الإنترنت". بقدر الله وحاورتُهم وحاوروني، فاكتسبت خبرةً بطرقِهم ومسالكِهم، وانكشفت لي ألاعيبُهم، وأظنُني اليومَ قادرًا على مجاراتِهم وردِ كيدِهم - بإذن الله - ولعل فيما ذكرتُه خيرًا يردُّ الأمةَ إلى ربِّها، ويوقظها من سُبَاتِها وما يُرادُ بها، فينقلبُ السحرُ على الساحرِ، وصدق اللهُ لما قال:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ" (الأنفال 36) .

وقد صحت عزيمتي بعد أن استخرتُ اللهَ - سبحانه وتعالى - على أن أكتب كتابًا أكشفُ فيه أباطيلَ المُنصّرين وشُبُهاتهم ضدَّ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أردُّ فيه على أغلب شبهاتِ وافتراءات المُنصّرين حوله - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبٍ سهلٍ بسيطٍ ..

وأودُ أن أشيرَ إلى أربع نقاط:

1 -إنني أخاطبُ بهذا الكتاب فئةً معينةً من الناسِ هؤلاء هم المُنصّرين الذين يلقون بالشبهات والافتراءات على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - .... ولا أخاطبُ أحدًا غيرَهم فإني أرد على شُبُهاتِهم بعد عرضِها بأسلوبِهم، ولم ألجأ إلى ما لجئُوا إليه من سخريةٍ، واستهزاءٍ، وهمزٍ، ولمزٍ .... -وكان بمقدوري ذلك-، وأنا هنا لا أخاطبُ كلَّ نصراني، ولا قصدتُ مهاجمتِهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت