فأنا أذُودُ عن ديني، وأدفع الشبهةَ بالحُجةِ، وعلم اللهُ أن لي جيرانًا من النصارى ما أخطأتُ يومًا في حقِ واحدٍ منهم، وليس بيني وبينهم إلا ما أمرني اللهُ - سبحانه وتعالى - به في قولِه - سبحانه وتعالى:"لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الممتحنة 8) .
كما أردُّ فيه على كلِّ من أساءَ الأدبَ مع النبي محمد وعلى رأسِهم الشخصيات الدينية في بعض وسائل الأعلام، ومنتجي الأفلام المسيئة، وراسمي الصورِ المشينةِ في صحف الغرب السيَّارة وغيرها، وعلى كل من تسولُ له نفسُهُ مستقبلًا أن يجترئَ على النيلِ من رسولِنا الأعظمِ ونبيِّنا الأكرمِ ....
2 -إنني اعتمدتُ في منهجِ هذا الكتابِ على جمعِ الشبهاتِ التي تنالُ من النبي محمد والرد عليها بأسلوبٍ هادئ بعيدٍ عن الانفعالِ والانسياقِ وراءَ العواطفِ وركوبِ الشططِ والمغالاةِ، ولم أسلك مسلكَ هؤلاء بالتعميةِ على القارئ وإخفاءِ الحقائقِ التي لا يستطيعُ عاقلٌ أن يُنكرها ومنصفٌ أن يجحدها، ومن المعلومِ عندنا أن صحة جُلّ الأحاديثَ تعتمدُ على الإسنادِ فلولاهُ لقال من شاءَ ما شاء ولكنني وجدتُ المعترضين يعتمدون في إثارةِ شُبُهاتِهم حول النبي محمد على أحاديثَ - جُلها- ضعيفةِ الإسنادِ، أو صحيحةٍ لم يفهموها إما لجهلِهم أو لسوءِ نيتِهم ... ووجدتُهم يعمَدُون إلى الكذبِ والتدليسِ وبتر الأحاديثِ من سياقها، والاستدلالِ بما ليس فيها، وذلك لما تنطوي عليه قلُوبهم ....
3 -إنني لما ذكرتُ في كتابي أن الكتابَ المقدس يقول: ... فهذا ليس إقرارًا مني على أن كلَّ ما فيه مقدس وصحيح، ولكن هذا بحسب اعتقادهم هم
وحينما أقولُ: إن بولس الرسول قال: ... فهذا ليس إقرارًا مني بأنه رسول من عند اللهِ، أو حتى من حواري يسوع المسيح؛ بل ذلك بحسب اعتقادهم هم