فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1332

نلاحظ من خلالِ ما سبق: أن الأصلَ في الرضاعةِ التي تُحرّم: هي ما دون العامين كي يكون اللبن سببًا في بناءِ لحمِه وتكوين عظمه .... وذلك من كتابِ اللهِ، ومن سنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما أجمع عليه أهلُ العلمِ سلفًا وخلفًا، ولا خلاف في ذلك.

ثانيًا: إن هناك أسئلةً تطرح نفسها لفهم الحديثِ فهمًا صحيحًا، فمن خلالها تُنسف الشبهة نسفًا - إن شاء اللهُ - سبحانه وتعالى:

السؤال الأول: هل في هذا الحديث أمرٌ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بأن أي امرأةٍ ترضع أي رجلٍ؟ أم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لسهلة فقط؟

الجواب: أمر بذلك سهلة فقط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ".

السؤال الثاني: هل رخص النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لامرأةٍ أخري غير سهلة بنت سهيل أن ترضعَ كبيرًا؟

الجواب: لا؛ لم يرد إلا في هذا الموضع فقط، ولا يوجد في أي كتابٍ من كتب السنةِ سواء أكان في حديثٍ صحيح، أو ضعيف، أو موضوع .... ؟!

وبالتالي: فإن هذه الحالة (رضاعة الكبير) حالة خاصة لسهلة بنتِ سهيل في زمنٍ معينٍ وانتهت ....

وعليه: لا يُحتج بها على المسلمين اليوم، وهذا مذهب جماهير العلماء ....

يؤيد ما ذكرتُ ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت