فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1332

أولًا: أعجبُ كل العجب لما يأتي شخصٌ لا وزن له في هذا الزمانِ يطعن في نسبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأبيه في حين أن الكافرين في زمانِه - صلى الله عليه وسلم - الذي كانوا يتربصون بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الدوائر، وتصيد الأخطاء له ليطعنوا في نبوته قالوا عكس ما ادعى المعترضون ....

وذلك في عدةِ مواضعٍ منها:

1 -صحيح البخاري باب (بدْءِ الْوحْيِ) برقم 6 حديث أبي سفيان الطويل لما سأل هرقل أبا سفيان وكان كافرًا بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وقتها نقرأ ما قاله أبو سفيان: كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ... وقال هرقل لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ:"سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا".

نلاحظ: أن أبا سفيان لم يطعن في نسبِه - صلى الله عليه وسلم - أمام الحضور الذين منهم بعض مشركي قريش كما هو حال المُنصّرين اليوم، بل مدحه رُغم كفرِه به - صلى الله عليه وسلم -، ونلاحظ من شهادةِ هرقل أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رسول من عند اللهِ ذو نسب كشأنِ الأنبياء قبله ....

2 -مسند أحمدَ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. برقم 21460 قصة حوار النجاشي مع جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - في وجود عَمْرَو بْن الْعَاصِ وعَبْد اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وكانا كافرين بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نقرأ سويًا؛ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يخاطب النجاشي قَالَ لَهُ:"أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيئُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ".

تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت