فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 460

باب الهمز المتحرك

اعلم أن الهمز المتحرك يأتى على ضروب مختلفة.

الضرب الأول: أن تأتى الهمزة مفتوحة وقبلها مضموم فاختلفوا في تخفيفها وتحقيقها في أربعة أسماء وخمسة أفعال:

فالأسماء مّؤجّلا والمؤلّفة ولا نظير لهما، ومؤذّن في الأعراف [44] ويوسف [70] ، وو الفؤاد. والأفعال يؤاخذ ويؤخّر، وفليؤدّ وما جاء منهن. ويؤيّد بنصره ويؤدّه [آل عمران: 75] ، وأن تؤدّوا الأمانات

ويؤلّف بينه [النور: 43] ولا مثيل له.

فروى ورش تخفيف الهمز في ذلك كله، إلا في مؤذّن في الموضعين المذكورين، وتخفيفها أن تقلب واوا خالصة لا غير. زاد أبو الأزهر عنه فهمز والفؤاد وفؤادك وما جاء منه.

وروى أبو جعفر والشمونى تخفيف الهمزة فيهن غير الفؤاد وبابه، واختلف عنهما في يؤيّد بنصره، فروى ابن العلاف عن أبى جعفر تحقيق الهمزة، وروى النهروانى تليينها.

وأما الشمونى فروى عنه النقاش تليينها، وحققها النقار وحماد كرواية ابن العلاف عن أبى جعفر.

وروى ابن غالب عن الأعشى تخفيف الهمزة في يؤاخذ ويؤخّر وما جاء منهما، ويؤدّه لا يؤدّه وأن تؤدّوا.

الضرب الثانى: أن تأتى الهمزة مضمومة مكسورا ما قبلها في الأسماء والأفعال. نحو مستهزءون قل استهزءوا وما جاء منه، إلا قوله يستهزئ بهم ومتّكئون والخاطئون [الحاقة: 53] فمالئون والصّابئون [المائدة: 69] ، وأن يطفئوا [التوبة: 3] وليطفئوا [الصف: 8] .

فكان أبو جعفر يضم ما قبلها ويحذفها، زاد النهروانى عنه المنشئون [الواقعة: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت