فهرس الكتاب
الضرب الثالث: أن تأتى مكسورة، مكسورا ما قبلها، مثل:
المستهزئين وخاطئين ومتّكئين والصّابئين.
فكان أبو جعفر أيضا يحذفها ويترك ما قبلها على حاله، وافقه نافع وعبد الوارث في والصّابئين والصابئون.
الضرب الرابع: أن تأتى مضمومة مفتوحا ما قبلها، فيحذفها أيضا أبو جعفر من قوله يطئون وتطئوها وتطئوهم.
الضرب الخامس: أن تأتى مفتوحة مكسورا ما قبلها، فالمختلف من ذلك سبعة أسماء وخمسة أفعال:
فالأسماء نحو: فئة وفئتين ومّائة ومائتين وثلاث مائة ورئاء النّاس في ثلاثة مواضع [البقرة: 264 والنساء: 38 والأنفال: 47] ، وخاسئا [الملك: 4] وبالخاطئة [الحاقة: 9] وخاطئة وناشئة [المزمل: 6] وشانئك [الكوثر: 3] .
والأفعال: لّيبطّئنّ ولقد استهزئ في ثلاثة مواضع [الأنعام 10، الرعد 32، الأنبياء 41] وقرئ في موضعين [الأعراف: 204 والانشقاق: 21] ولنبوّئنّهم في موضعين أيضا [النحل: 41 والعنكبوت: 58] وملئت [الجن: 8] .
فكان أبو جعفر من طريق النهروانى، والشمونى يخففان جميع ذلك.
وتخفيف هذا النوع أن تقلب الهمزة في جميع ذلك ياء، على أن النقار روى عن الشمونى التخيير في فئة ومائة وتثنيتهما.
قال شيخنا أبو على العطار: والذى قرأت تخفيف الهمز على ابن النجار وابن العلاف.
وروى ابن العلاف عن أبى جعفر مثل رواية النهروانى عنه إلا أنه حقق الهمزة في فئة ومائة وتثنيتهما، وثلاث مائة وبالخاطئة وخاطئة.
وروى ابن غالب عن الأعشى تخفيف الهمزة في تسعة مواضع وهى:
رئاء النّاس وخاسئا وبالخاطئة وخاطئة وملئت وناشئة