و كذلك إن كان غير منون مثل السفهاء والسماء وهؤلاء وبين الأغنياء ممدودا كان أو غير ممدود مثل:
نبأ ابنى آدم جزء مّقسوم ردءا يصدقنى.
إلا أنه خص ثلاثة أحرف من المنصوب فهمزها وهى موطئا وخطأ كبيرا وأخرج شطئه، وهمز ما كان غير منصوب، إلا في موضعين، فإنه ترك الهمز فيهما وهما نبئ عبادى في الحجر، ويتفيؤا ظلاله في النحل.
فأما الضبى فروى من طريق الحمامى تحقيق الهمز أيضا في النوعين: الساكن والمتحرك حيث كان، إلا إذا كانت الهمزة طرفا مثل (الخبء، ودفء، وردءا) .
فإن كانت الهمزة في آخر كلمة مثل (من السماء، ماء، ودعاء، ونداء، وسواء وكفؤا، وهزؤا، وجزءا) فإن يقف بغير همز أيضا على الألف [1] من غير إشارة كما يقف على المقصور مثل شفا جرف وسنا برقه والصّفا والمروة تفرد بذلك.
أخبرنا أبو الفتح بن شيطا رحمه اللّه، قال: قال لنا الحمامى: قال لى ابن الواثق: لا أعرف ترك الهمز في رواية الضبى عن حمزة إلا في هذه الأحرف المذكورة عنه.
قال: وسألت أبا الحسن بن العلاف عن ذلك، فقال: لا خلاف عن حمزة في الوقف بترك الهمز.
وروى جعفر الوزان فيما ذكره أبو على العطار تخفيف الهمزة إذا دخلت وسطا في الكلمة أو آخرا، إذا حقق القراءة، فإذا حدر، وقف بالهمز كغيره من القراء.
قال شيخنا أبو على العطار وبالحدر قرأت. ولم يذكر أبو على الشرمقانى رحمه اللّه في ذلك شيئا.
(1) أى بالنقل إذا كان قبل الهمز ساكن غير الألف نحو «جزءا، كفؤا، هزؤا» وبحذف الهمزة في «نحو من السماء، ماء، دعاء، ونداء» مما وقع فيه الهمز آخر الكلمة بعد ألف.