باب الإمالة [1]
وهى تقع في الأسماء والأفعال والحروف.
فأما الأسماء فهى على ضربين: ثلاثية، وما زيد عليها. والثلاثية ما كان منها على فعل بفتح العين ولامه ألف، فهو على ضربين، فضرب يكون الألف فيه منقلبة عن واو، وضرب يكون منقلبة عن ياء.
ويبين ما انقلبت عنه، التثنية: فما ظهر في ذلك، علمت أن الألف منقلبة منه.
فأما المنقلب من الياء فنحو: (فتى، والهدى، والعمى، والهوى، والزنى) تقول في تثنيته: هديان، وعميان، وفتيان. والمنقلب عن الواو فنحو (عصا، وصفا) بدلالة قولك في تثنيته: عصوان، وصفوان.
وأما الأفعال، فهى أيضا على ضربين: ثلاثية، وما زاد عليها.
فما كان من الثلاثية على (فعل) بفتح العين، ولامه ألف؛ فعلى ضربين أيضا: ضرب يكون الألف فيه منقلبة عن واو، وضرب يكون منقلبة عن ياء.
ويعتبر ما انقلبت عنه بإسناد الفعل إلى ضمير المتكلم أو المخاطب، فما ظهر ذلك فيه، فالألف منقلبة منه.
فالمنقلب من الياء نحو (قضى، ورمى، وسعى) وما أشبهه بدلالة قولك:
قضيت، ورميت، وسعيت. والمنقلب من الواو فنحو (خلا، ودعا، وعفا) يدلك على ذلك أنك تقول: خلوت، وعفوت، ودعوت.
فما انقلب عن الياء في الأسماء والأفعال؛ فإن حمزة والكسائى وخلفا يميلون جميع ما أتى من ذلك، مفردا أو متصلا بمكنّى [2] ، سوى أحرف سأبينها إن شاء اللّه تعالى، وذلك نحو هداهم وجزاهم وو قضى وو سعى ورمى.
(1) الإمالة في اللغة الانحراف واصطلاحا أن تنحو بالألف نحو الياء وبالفتحة نحو الكسرة كثيرا أو قليلا وتنقسم بهذا إلى كبرى إن كان كثيرا ويطلق عليها أيضا المحضة والإضجاع والبطح والشديدة وإلى صغرى إن كان قليلا ويطلق عليه أيضا التقليل وبين بين والتلطيف والمتوسطة وقياس ذلك المشافهة وضدهما الفتح وهو فتح الفم بالحرف ويطلق عليه أيضا التفخيم وليس المقصود منه السمن الذى يدخل على الحرف.
(2) بضمير نحو «هداه - هداهم» .