فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 460

ولا يميز بين (أرسلنا، وأسلنا، وألنّا) يتنطع بالرذالة ويفخر بالجهالة، قد رضى لنفسه بأدون منزلة.

وقد قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: «لا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم عملكم بجهلكم» وقال على بن أبى طالب رضى اللّه عنه: «ما أخذ اللّه العهد على أهل الجهل أن يتعلموا، حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا، وقال ابن عباس: «إن اللّه تعالى يباهى ملائكته بوقع أقلام أهل العلم» .

فمن أقل ممن يعد نفسه عالما وهو جاهل؟! ومن أعجز ممن يدرك من يتعلم منه علما فيحمله الكبر على القعود عنه؟! ومن أجهل ممن يطلب الرئاسة في العلم من غير استحقاق.

أخبرنا محمد بن على بن موسى المقرئ، حدثنا أبو علىّ الحسن بن الحسين الفقيه، حدثنا المزكى، حدثنا ابن خزيمة الفقيه، حدثنا الربيع، قال: قال الشافعى رحمه اللّه: من طلب الرئاسة فرت منه، وإذا تصدر الحدث فاته علم كثير.

وأخبرنا أبو بكر المقرئ حدثنا ابن حكمان، حدثنا أبو العباس الكندى، حدثنا إبراهيم بن عرفه نفطويه، حدثنا محمد بن الربيع بن الحكم قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من طلب الرئاسة غير أوانها حرمه اللّه إياها في أوانها.

ولقد قرأ على غلام قراءة نافع، فتلا أو لم يروا إلى ما خلق اللّه من شيء يتفؤا ظلاله [1] فأبدل مكان الياء المفتوحة واوا مفتوحة [2] فرددت ذلك عليه. فذكر أن بعض من تصدى للإمامة أقرأه ذلك وقرأ على آخر سيصيب الّذين أجرموا صغار عند اللّه [3] فاستثبته فيه. فإذا هو قد لقن كذلك. فأبدل مكان الراء همزة ممدودة [4] وقرأ على غيره في سورة الصافات إنّ هذا لهو البلاء المبين أبدل مكان الهمزة الممدودة غينا. وقرأ آخر كذلك ما أتى الّذين من قبلهم من رّسول [5] فرد الهاء إلى

(1) النحل [48] .

(2) من (يتفيؤا) .

(3) الأنعام: 124.

(4) من (صغار) .

(5) الذرايات: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت