سارت عجلات قطار الزمان مسرعة، وبدا لطالوت بعد طول مُكث في باكستان أن يلتحق بجموع المجاهدين المرابطين حول ثغور كونر ..
وبين تلك المرابع الشامخة بدأ مشواره بخدمة إخوانه، وصال معهم وجال، وبعد طول انتظار جاء اليوم الموعود الذي طالما انتظره ابن الطائف ... فبعد أن ترامى إلى مسامع حطب جهنم خبر وجوده مع ثلة من أبناء التوحيد المهاجرين في أحد المنازل المناصرة للجهاد .. ، تحركت طائرات الغدر الصليبي من مرابضها، وفي جوف الليل الداجي وصلت معقل ابن عتيبة، وما لبثت أن أمطرته بوابل مكرها محولةً ذاك المنزل الآمن إلى كتل من النار، ودخان وحطام ...
وهناك ارتفعت الأرواح الطاهرة، وزُف طالوت إلى مَن يحب إن شاء الله .. وفاح المسك، وبقي علامة من الله وكرامة ...
إن كنت قد سرت عن دار الفناء فقد ... نلت البقاء حيث لا شيب ولا هرم