طلبت منه العودة، وجاء الجواب الحاضر"إن لم نلتق في هذه الفانية فموعدنا إن شاء الله في مستقر رحمته .."، وسرعان ما انفجرت الأُم الولهانة بالبكاء ..
أقفل إبراهيم عائدًا إلى عرين الأُسود بعد تلك المحادثة المحزنة وبعد اطمئنانه على وصول بعض ليوثه من مراتع الجاهلية إلى معاقل القتل والقتال .. وهناك بين الرواسي الشامخة قرر ان يُزيل قلعة الصليب الأمريكي"متشداد"من الوجود ...
صفاته وأخلاقه:- كان رحمه الله كما حدثني شقيقه الأخ عبدالله الداغستاني:"ذا حلم عجيب، ورجاحة عقل، وصاحب فراسة، صبورًا على إخوانه خادمًا لهم ذا شجاعة وإقدام، وقلب كبير وأخلاق عالية، مساعدًا للفقراء والمحتاجين، محبوبًا من قِبل العائلة ..."
أعد ابراهيم عدته وتوجه برفقة نائبه أسامة الداغستاني وقصد قلعة الصليب"متشداد"وما أن وصل الى الرواسي المطلة عليها حتى أوعز لبقية الركب بالبقاء بعيدًا وتقدم برفقة نائبه ... وما هي سوى ساعات حتى سمعا دويّ الرصاص وظنا أن إخوانهم قد حُوصروا .. وهنا تقدما من جيش الخيانة الباكستاني، وما هي سوى دقائق حتى تصافح الرصاص، والتقى الزحفان .. وأبلى الليثان بلاءً قلّ نظيره، ولكن العدو فاقهم عُدةً وعددا .. وبعد واقعة حامية الوطيس ترجل الفارس الداغستاني عن جواده ونعى الرصاص أخاه .. ومضى ابراهيم إلى ربه، وحُقّ لشامخات داغستان ان تبكي على أخيها ..
يا كوكبًا في سماء المجد قد أفلا وزنبقًا في رياض الدين قد ذبلا
يا طيبَه جدثًا قد أودعوك به ... يا من غدوت بميدان التقى بطلا