قندهار حاول ان يشارك إخوانه جهادهم إلا أن سقوط قندهار حال بينه وبين رغبته، فأقفل عائدًا ولكن هذه المرة إلى رواسي شاهي كوت التي اتخذها معبرًا إلى مناطق القبائل.
صفاته وأخلاقه:- كان رحمه الله كما حدثني الأخ أبوذر:"شجاعًا مقدامًا، وذا حياء جمّ، مولعًا بالرياضة البدنية."
تصرمت الأيام مسرعة وشهيدنا على حاله، صابر محتسب أجر هجرته ورباطه على الرغم من تباين الألسنة، واختلاف العادات ومحنة البقاء ولكن ،
اذا اعتاد الفتى خوض المنايا ... فأهون ما يمر به الوحول
وبعد عدة أشهر قضاها بين غرباء آخر الزمان بدا له أن يكمل مشوار غربته هناك بجوار أميره عبدالله التترستاني، فحزم حقائبه بمعية اثنين من إخوانه، وصعد حافلة الخلود، وفيما الحافلة تشق طريقها الطويل، كانت حواجز مصاصي الدماء خفافيش الظلام بانتظارهم، وعلى بوابة إحدى نقاط التفتيش توقف محرك السيارة وتقدم أبناء الردة للتأكد من هوية القادمين، وما أن تيقنوا من غربة أصحاب الحافلة حتى ألحّوا عليهم بالنزول وتسليم أنفسهم من غير مقاومة ولكن ... أنّى للمؤمن الموحد أن يعطي الدنية في دينه .. ؟
وما هي سوى لحظات حتى امتشق كل موحد ما تحويه جنباته من قنابل، وسرعان ما دوّى صوت الإنفجارات، ومع ذاك الصوت ترجل فارس تترستان ومضى إلى ربه يشكو ظلم الردة والنفاق ...
كنت قد فارقت دنيا نعيمها يزول وعيشًا ليس يفتأ ينكد
فإنك قد جاورت ربك خالدًا ... بمقعد صدق لا يدانيه مقعد