فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 308

الإسلام تفتحت عيناه على تلك الذروة الشامخة"الجهاد في سبيل الله".. عرف الطريق الحق فلم يتردد القلب، ولم يتلعثم اللسان وأعلنها صارخة"أنا مسلم موحد"، وأقبل يذود عن حمى الله أكبر بحسامه الصارم القطّاع ..

مختار الكاريبي ولد في جزر الكاريب القريبة من مملكة الشرور"أمريكا"وما لبث ان يمم معية والديه وقصدوا عاصمة الانحلال في الأرض"فرنسا"وهناك تفتحت عيناه على والديه وهما عاكفان على تقديس الصلبان، فمقتهم، ومقت تلك العبادة الضالة المضلة .. وهام على وجهه يبحث عن الدين الحق .. وبعد طول بحث وتأمل وجد الحق القويم والطريق المستقيم الموصل إلى مرضاة أرحم الراحمين"الإسلام" {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران: 85)

وهنا وجد مختار روحه الشاردة ونفسه الضائعة التائهة، وسرعان ما أعلنها مدوية صارخة"انا مسلم موحد"...

وعلى وقع ترانيم تلك الصرخة راحت شياطين الإنس تجمع مكرها وتحشد شرها محاولةً الحيلولة دونه ودون هذا الدين العظيم، ولكن الله أبى له غير الإسلام .. وباءت محاولاتهم الشيطانية بالرغم من ضخامة مكرها أمام همته ويقينه بالله أدراج الرياح ..

كناطح صخرة يومًا ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

وبين تلك الربوع وقف مختار حائرًا مستغربًا واجمًا، من تصرفات ذاك الجمع الذي ينتسب إلى الإسلام (الدين في واد وهم في واد آخر) .. فلا تكاد تميزه عن الشباب النصراني سوى ببعض الشعائر الموروثة عن الآباء، اما الباقي الأعظم من شعائر الدين الحنيف فقد غدت منسية في قاموس حياة الكثير من المهاجرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. وتحت تلك الظلال، عاش شهيدنا حزينًا غريبًا مستوحشًا من تلك الأحوال المزرية التي تحيا بها البشرية هناك ...

تصرمت الأيام مسرعة ليجد مختار نفسه على أعتاب الطائرة المتجهة إلى عاصمة المكر الصليبي"بريطانيا"وهناك كانت خطاه تسوقه ليلتقي مع ثلة من أبناء التوحيد الجزائريين الذين سرعان ما أخذوا بيده وبوءوه أعلى المنازل وأبهى الأماكن"الجهاد"الذي سرعان ما وجد بين ثناياه الراحة والطمأنينة ...

وبين تلك المرابع رأى في منامه رؤيا خير - كما حدثني بذلك الأخ أبومالك النجدي -، و سرعان ما هرع إلى الشيخ أبي قتادة الفلسطيني الذي بشره من خلال رؤياه بالشهادة في سبيل الله .. ولم يمض كثير وقت على تلك الرؤيا حتى حزم حوائجه، وعلى أجنحة الشوق طار جسده ليلحق بالروح التي سبقت إلى ميادين الشريعة والقرآن"أفغانستان"وبين نجودها الطيبة التقت الروح مع الجسد وتعانقا ليشكلا شخصية المهاجر الجديد مختار ..

وهناك في مدارس الرجال أعدّ واستعدّ، وما لبث ان التحق بالمرابطين حول الثغور الكابولية منتظرين الإغارة على جموع الردة والنفاق المسعودي ..

الواقفين على على الثغور جيادهم ... والمحرزين مكارم الأيام

وهناك في القسم الآخر من العالم كان الأشاوس من ورثة محمد ? يعدون العدة للانقضاض على برجي محاربة الله في الأرض ومركز التخطيط لغزو العالم والسيطرة على خيراته"البنتاغون"وما أن اقتربت ساعة الصفر حتى اصطدم الأشاوس بتلك المعالم وأحالوها إلى سراب بقيعة ...

لما أغار على الممالك جنده ... أخذ العروش وأهلها أسلابا

وأرى لربك كل حين آية ... تعظ العبيد وتردع الأربابا

تطغى الجنود فإن تدافع بأسه ... هزم الجنود وأهلك الأحزابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت