وفي تلك اللحظات وفيما الركب يشق ظلام الليل، كانت طائرة المكر والخديعة ترقب خطواتهم وتحصي عليهم سكناتهم، وراحت تنتظر بفارغ صبرها تلك اللحظة التي يلتم فيها شمل المهاجرين والأنصار، وقبل منتصف الليل بساعة تحقق مرادها بقدر الله وتجمع الركب العائد، وهنا استل ذاك الصليبي الحاقد شعاعًا من لظى ورمى به تلك الثلة ليرحل مينا جان بشظية من شظايا الموت بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية والإحسان، وحُقّ لنا أن نردد في وداعه ...
وما كنت إلا السيف لاقى ضريبة ... فقطعها ثم انثنى فتقطعا