ومع احتدام نار الحرب أوعز الصليب إلى أذنابه في إسلام آباد بالتدخل للقضاء على الوجود الجهادي في مناطق وزيرستان المباركة بالجهاد ...
وهنا انبرى عاشق الشهادة وتصدى الليث الهزبر لجحافل الردة والخيانة الباكستانية، ونصر إخوانه المهاجرين غرباء آخر الزمان بكل شيء يستطيعه، وتابع مسيرته المباركة، وأعلن الحرب على جحافل الردة الباكستانية، وتقدمت جموع الردة، ودارت رحى الحرب الزبون، وتكبد جيش الردة الخسائر الفادحة ...
وأمام صمود الموحدين وازدياد شوكتهم، عرض جنرالات الحرب الباكستان على نيك محمد الهدنة .. وأمام ضغط رؤساء القبائل استجاب شهيدنا، وتمت الهدنة ولكن ... ، جيش الردة لا يعرف عهدًا ولا يقر ميثاقًا فنقض العهد وتقدمت جموعه الغاشمة، وتصدى لهم ليوث الوغى يقودهم الأسد الوزيري نيك محمد، واشتعلت نار الهزاهز من جديد، وراح جنود الرحمن يكرون الكرة تلو الأُخرى على جموع الطاغوت الباكستاني الذي فاق المجاهدين عددًا وعدة، وصبر الرجال صبر الكرام، وتجلد الموحدون، ولسان حال الواحد فيهم يردد ..
لا تسقني ماء الحياة بذلةٍ ... بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
وأخيرًا ... وبعد طول تضحيات وصبر وعطاء، أذن العلي القدير لشمس هذا القائد الوزيري أن تغيب، فبعد أن تيقنت طائرات الردة والصليب من وجوده في أحد المنازل بالقرب من قريته (وانه) ، قام ربانها بإمطار ذاك المنزل بنيران حقده، وهنا فاضت الروح إلى بارئها، ونعى المجد أخاه لتطوى بذلك صفحة هذا الفارس وهذا القائد المظفر ...
قد كنت للمجد نورًا يستضاء به ... وكنت حقًا لعين الفضل إنسانا