دعاء .. ومضى الركب متوكلًا على الله طامعًا الإثخان بأبناء الخنا والفجور، وما هي سوى ساعات حتى وصل الفرسان وأخذ كل موحد موقعه، وراح ينتظر وصول الغنيمة .. لحظات مشوبة بالحذر سبقت صيحة الله أكبر التي دوت ممزقة صمت الوادي ومعلنة بدء الحملة على علوج الصليب .. وراح الرصاص يعزف ألحانه، وتأججت النيران في سيارات الصليب وتقدم أسدالله بعد أن ترك ساتره الذي يتخذه جُنة له ..
شديد الخنزوانة لا يبالي أصاب إذا تنمر أم أُصيبا
وفي ذاك الموقف الحاسم أخذ أبوزكي التركي يلح عليه بأن يستتر ولكن ... دون جدوى، وما هي سوى لحظات حتى أقبلت شظايا الصليب تحمل بين طياتها الموت، وأسكتت ذاك الفارس الهمام الذي لا يعرف التراجع إليه سبيلا أسكتته وإلى يوم الدين .. وبعد يومين من قِتله جيء بالجسد ليدفن، وكانت الكرامة الربانية فقد بقي دمه ينزف ومن غير توقف حتى واريناه الثرى
وما كنت أدري قبل مهواه في الثرى ... بأن الثرى مهوى النجوم الزواهر