فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 600

... وهذا ما ركز قاعدة بناء المجتمع المسلم على الإسلام والكشف عن حقيقته بوصفه دين ( الوسطية ) وأنه ( المنهج الرباني ) الذي تمثل عند المسلمين كدين وعقيدة ، وعند جميع العناصر على أنه ثقافة واحدة موحدة .

... ومضت الدعوة الإسلامية تحطم قواعد التغريب والغزو الفكري حتى جاءت نكسة 1967م حيث سقطت فلسطين كلها بما فيها بيت المقدس في يد الصهيونية العالمية ، هنالك تكشف الموقف الصحيح وتبين أنه لم يعد أمام المسلمين إلا حقيقة واحدة: هي أن يخرجوا من دائرة الدفاع إلى دائرة جديدة هي إنشاء المنهج الإسلامي وتأصيل العلوم الإسلامية وتحريرها من التبعية .

... وقد طلع فجر القرن الخامس عشر على المسلمين وهم يواجهون هذه الحقيقة ويعملون في سبيل تحرير المفهوم الإسلامي من التبعية على النحو الذي أزعج التغريبيين الذين هاجموا اليقظة الإسلامية وهي تدخل دائرة الصحوة حين سقطت معاقل التبعية والظلم والنفوذ الغربي حين سقطت القوميات والاشتراكية مقدمة لسقوط النظام الشيوعي كله .

... وهكذا كشفت الصحوة عن وجهها الصحيح بوصفها حقيقة ثابتة تؤكد الأحداث وجودها ، وينطلق الإسلام منها إلى كل جوانب الكوكب حيث استمكن التوجه الإسلامي في الغرب على صورة لم يسبق لها مثيل حيث دخل في الأخير عديد من علماء الغرب في الإسلام سواء من التجريبيين أو الفلاسفة أو المفكرين: جارودي ، بوكاي ، السون ، هوفمان ، مريم جميلة المهدية ، وقد دخل بعض هؤلاء الإسلام عن طريق ( الإعجاز القرآني ) الذي تكشفت في أبحاث العلماء التجريبيين حقائق أوردها القرآن منذ أربعة عشر قرن ، ولم يكن يعرفها أحد في ذلك التاريخ ، ولابد أنها جاءت من مصدر أكبر من قائلها ذلك هو الحق تبارك وتعالى كما عبر عن ذلك دكتور بوكاي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت