فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 600

... ومن هنا فإنه يلزم أن يكون لنا موقف إزاء نظريات علم الأصوات الحديث فلا نأخذها قضية مسلمة ، فإن العلوم الإنسانية الغربية الوافدة تختلف اختلافًا واسعًا عن مفهوم العلوم الإنسانية الإسلامي ، كذلك فإن هناك اختلاف واسع من حيث المضمون والتاريخ والظروف بين اللغة العربية واللغات الأجنبية ، وما ينطبق على هذه اللغة ليس بالضرورة صالح للتطبيق في العربية التي تميزت بارتباطها بالقرآن الكريم الذي حماها من عملية الانهيار التي تتم في الغرب كل ثلاثة قرون ، ونحن نطالب بنظرية خاصة لدراسة اللغة العربية من حيث اتصالها بالقرآن وخلودها واستمرارها حتى الآن ونحن يجب أن نرفض تطبيق مناهج اللغات الأوروبية على اللغة العربية لأسباب علمية بحتة ، ويجب أن يكون واضحًا أن اللغة العربية هي مفتاح فهم الإسلام والإحاطة به وبدونها لا تتحقق معالمه ولا تجلى للناس حقائقه وتعاليمه ، وهذا سر الحملة عليها وقد قبلت اليابان بتنفيذ شروط المحتل الأمريكي بعد الهزيمة ما عدا شرطًا واحدًا هو قبول إدخال بعض التعديلات على اللغة اليابانية حيث كان الأمريكيون يريدون أن ينزعوا منها بعض مقوماتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت