رابعًا: محاولة تطبيق مناهج اللغات الأوروبية على اللغة العربية ودراسة اللهجات والعامية ، ولما كان المنهج الوضعي الحديث يجعل أساسه في دراسة اللغة هو دراسة اللهجات والتركيز على الكلام المنطوق دون المكتوب فإن الهدف هنا هو صرف الأنظار عن علاقة اللغة بالدين في سبيل إحياء القوميات الحديثة في الغرب ، وإذا كان الأوروبيون قد فرقوا بين اللغة العربية المستعملة في النصوص المقدسة والطقوس وبين اللغة التي يتكلم بها الناس في حياتهم اليومية ومصالحهم الخاصة ، فإن الفصحى ليست هي اللغة اللاهوتية أو لغة العبادة فحسب ولكنها تجمع بين الغرضين كذلك ، فقد جمعت اللغة العربية بين الأسلوب الديني والأسلوب العلمي وعبارة لغة الدين عبارة كهنوتية لا تنطبق على العربية ، وهي مرتبطة بالمسيحية في الغرب .