فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 600

ثالثًا: الهجوم على الحروف العربية بينما تبين بشهادة المثقفين أن هذه الحروف هي أصلح حروف الأبجديات قاطبة لكتابة الألفاظ ومن أكثرها دقة في ضبط الأصوات ، وقد استطاعت أن تؤدي من أنواع الكفاية ما لم تستطع أبجدية أخرى أن تؤديه ، فقد استطاعت الحروف العربية أن تكتب لهذه اللغات جميعًا دون تعديل أو تغيير أو إضافة في أشكالها ولقد انخدع الذين دعوا إلى الكتابة العربية بالحروف اللاتينية بما حدث في تركيا غير مقدرين الفارق بين اللغتين وكذلك لم يلتفتوا إلى اختلاف العربية عن اللاتينية وما تفرعت إليه من لغات ، وقد فاتهم أن اللغة العربية تعبر عن فكرة وثقافة ممتدة لأمة واحدة في تاريخها البعيد إلى حاضرها المشرق ، ما تزال مطعمة بالحياة والقوة ، وأن تطورها وتفاعلها لم يتوقف وهي لغة أمة واحدة ارتبطت بالتاريخ والعواطف والفكر والقيم والمصير أوثق ارتباط ، وفوق ذلك فهي لغة القرآن الكريم أساس الحضارة والفكر والثقافة العربية الإسلامية ، أما اللغة اللاتينية فلم تكن لغة الغرب كله ولم تستطع التغلب على اليونانية ، فضلًا عن أنها لغة أرستقراطية لم تتغلغل في حياة العامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت