فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 600

... فالمعروف أن النفوذ الأجنبي يغزز تعلم اللغات الأوربية في بلادنا بهدف أن يتقبل الفكر والذوق والوجدان مع اللغات الأجنبية فيغرب تمامًا .

ولذلك فإننا نطالب بأمرين أساسين:

( 1 ) أن يكون هناك منهج لتعلم اللغات الأجنبية في بلاد العرب والمسلمين قائم على أساس أن تكون هذه اللغات في خدمة العربية الفصحى وأن تعيش في ضوئها .

( 2 ) أن يكون هناك منهج للترجمة قائم على أن يقدم للمسلمين والعرب كل ما من شأنه أن يحمي كيانهم الفكري من التمزق أو الاحتواء ، وفي القارة الأفريقية وفي جنوب شرق آسيا ما زال المسلمون يقاومون احتوائهم ويصرون على التمسك باللغة العربية ، لغة القرآن ويرسلون أبناءهم إلى المدارس القرآنية والأزهر وخلاوي القرآن وقد نشأت في السنغال ونيجريا والنيجر ( غانا ولاجوس وزنجبار ) أقسام كاملة لدراسة العربية في جامعاتها وهي في حاجة إلى تمويل ومعونة ولذلك فنحن ندعو إلى التحفظ على منهج تعلم اللغات الأجنبية من أجل حماية الفصحى ، وأن تكون اللغة العربية وفكرها هو الأساس في تكوين ثقافة المتعلمين فالأمم تفكر باللغة قبل أن تفكر بالفكر نفسه .

... وما زلت أرى أن مناهج علم اللغة الحديث هي أكبر التحديات التي تواجه الدارسين العرب والمسلمين من حيث إن هذا المنهج يعارض مفاهيم الفكر الإسلامي وهو لم يجد في اللغة العربية استجابة لأنه لم ينشأ في رحابها وإنما نشأ في رحاب اللغات التي انشقت عن اللغتين اليونانية واللاتينية والتي لم تكن في الحقيقة إلا لهجات عامية حلت محل اللغة الأم وهو ما يملأ وجدان خصوم العربية والقرآن والإسلام بالظن أنه طريق سيؤدي إلى انحلال اللغة العربية إلى عاميات وبذلك يتحقق الهدف الخفي المستور وهو الحرب على القرآن الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت