فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 600

... وبعد فقد تدرج التغريب في محاولة ربطنا بالفكر الغربي من خلال مراحل كثيرة كان فيها الفكر الإسلامي قادرًا على الصمود وعلى الثبات في موقعه فقد علمه الإسلام أن يكون قادرًا على الخروج من الأزمة لا تحتويه المناهج غير الربانية مهما بدا في ظاهر الأمر أنها مقبولة لديه أو فرضت عليه لقد كتب الباحثون عشرات الأبحاث والأطروحات حول الفكر الغربي وكشفوا زيوفه وأخطاءه ومعارضته للفطرة الإنسانية وكونه قصور بمثابة ردود أفعال لواقع مضطرب وليس حقائق علمية أساسية صالحة لكل زمان ومكان وأنها في الأغلب وجهات نظر وتجارب بشرية تخطئ وتصيب ، وشر ما فيها وأسوأ ما فيها أنها تتمثل في جانب واحد من النفس الإنسانية فهي مادية أساسًا لا تعترف بالروح ولا بالنفس ولا بالوحي ولا بالغيب ولا بالآخرة ولا بالجزاء الأخروي فهي انشطارية عاجزة عن الاستجابة الحقيقية للإنسان المشكل من الروح والمادة ، ومن هنا كان الإسلام والفكر الإسلامي أوسع نطاقًا فهو مادة وروح ودنيا وآخرة وأنه جماع خبرة ما في المذهبين المتصارعين في العالم على مدى العصور الفردية والجماعية التي تمثلت في العصر الحديث في الصراع بين الرأسمالية والماركسية ، أو تتمثل في الفكر الهندي والبوذي الوثني في مقابل الفكر المادي الغربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت