... وبينما يجري هؤلاء في مجال القصيدة النثر ، أو الموال ، أو القصة ، ترى المجموعة الأخرى تحاول أن تصور الفكر الإسلامي وكأنه ربيب الفكر الباطني الوثني الذي جدده الزنادقة والملاحدة في العصر العباسي من أجل أن يدخلوا الفكر الغنوصي الشرقي والفكر الوثني اليوناني في آفاق الفكر الإسلامي ليذهبوا الذي يمكن لهؤلاء الدعاة في هذا الثوب الجديد من بلوغ غايتهم والواقع أنهم مخدوعون يغرهم ما يجدون من احتفاء بهم في أوساط حاقدة على الإسلام والقرآن وهي تحارب اللغة العربية والبيان العربي من أجل أن تجد منفذًا لحجب القرآن عن البشرية ظنًا منهم أن ما حدث للغة اللاتينية يمكن أن يحدث للعربية .
... ومن هنا فنحن نحذر من كتابات هؤلاء جميعًا وعلينا أن ننظر إليها في حذر شديد ولا يغرنا تلك المحافل الضخمة التي قد تقام لهم هنا أو هناك أو ما يتحدث به عنهم المتحدثون في الصحافة أو التليفزيون فذلك كله جزء من المؤامرة المرسومة وسوف تتساقط أوراق الخريف تباعًا وسوف لا يبقى إلا الحق ، فالحق يعلو وهو في دولة قائمة إلى قيام الساعة .