فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 600

الأول: استبقاء المجتمعات الإسلامية مضللة ومسيطر عليها من النفوذ الأجنبي وخاضعة للقانون الوضعي ومهزومة في مجال ( المحكمة - المدرسة - المصرف ) حيث حجبت القوى الاستعمارية ومن بعدها القوى الحاكمة في أغلب بلاد الإسلام النظام الإسلامي استبقاء لنفوذ هذه القوى وقدرتها على السيطرة والتهام ثروات هذا المجتمع ولم يكن ذلك بقبول الأمة ولكن كان مفروضًا عليها مرغمة عليه .

الثاني: صد المتطلعين من أهل الغرب إلى الإسلام ومحاولة الحصول من علماء المسلمين على تصريحات وكتابات توحي بأنه ليس بين الأديان السماوية خلاف ما ، مع تجاهل عالمية الإسلام وحده وأنه الدين الخاتم الذي يحمل شريعة إنسانية للبشرية كلها ، وهذا ما حاولته خطه ( الحوار ) وبذلك يمكن صد المتطلعين من مثقفي الغرب إلى النجاة بالإسلام عن تطلعهم .

... واستكمالًا لهذه الغاية الخطيرة ( وفي جو أعلن فيه مئات من مثقفي الغرب إسلامهم إيمانًا بأن الإسلام هو الدين الوحيد القادر اليوم على إعطاء النفس البشرية سكينتها وتمكينه لها من تحقيق كل رغباتها النفسية والاجتماعية في إطار من التنظيم والضوابط وإقامة الأمن والسكينة ، نقول استكمالًا لهذه الغاية الخطيرة ووضع معلم جديد هو تسديد هجمات شديدة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى القرآن الكريم وإلى الإسلام عن طريق بعض المسلمين الذين أمكن احتوائهم في دائرة الغرور النفسي والمطامع الفردية والحوافز العالمية ، في نفس الوقت الذي يجري النفوذ الغربي حمايتهم والدفاع عنهم

... ومن هنا أخذ بعض كتاب شرقيين ( مسلمون اسمًا ) في جرأة شديدة إنفاذ حملات ضارية على الإسلام مستغلين بعض الأساطير والإسرائيليات وعبارات التهجم الصارخ التي قذفها أمثال كرومر ودنلوب وزويمر ليفتح الباب واسعًا أمام هذه المؤامرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت