فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 600

... ولقد كان التركيز في الحقيقة يرمي إلى التطاول على الذات الإلهية ( سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا ) نجد هذا واضحًا في شعر عبد الوهاب البياتي وعلي أحمد سعيد ( أودنيس ) وصلاح عبد الصبور وشاكر السياب حيث تناولوا الحق تبارك وتعالى في عبارات سيئة جدًا تعف أخلاقنا عن أن نرددها ، ولكنها موجودة في دواوينهم ويعرفها كل من اتصل بهذا الشعر ولا شك أن هذه محاولة ضخمة في مرحلة من مراحل الاستشراق والغزو الفكري تركز على ذات الله تبارك وتعالى من أجل الإساءة والتجريح والدعوة إلى الانحلال والإلحاد ، حيث ترتبط كلماتهم دائمًا بهدم الخلق ونشر الرذيلة والسخرية من الأخلاق ، وقد اتسع نطاق هذه الدعوة التي قادها ( يوسف الخال ) وجند لها كثيرًا من الأسماء المعروفة في البلاد العربية لتكون تيارًا يطلق عليه اسم ( الحداثة ) ويستقطب الكثيرين ، ويرمي في حقيقته إلى هدم البيان العربي المرتبط بالقرآن الكريم حيث يؤازره من يدعو إلى إحياء التراث الباطني الوثني القديم ومحاولة إعادته مرة أخرى إلى الفكر الإسلامي من أمثال عابد الجابري وغيره على النحو الذي جرى عليه طه حسين من قبل حين كتب هامش السيرة وأعاد إحياء الأساطير التي حرر علماء المسلمين منها سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرتبط هذا من ناحية أخرى بمحاولات إحياء هذا التراث الزائف حيث جرى إحياء تراث رسائل إخوان الصفا وكتابات الحلاج وابن عربي والسهروردي وابن سبعين وكتابات ابن المقفع وابن الراوندي والدعوة إلى إحياء تراث ثورة الزنج و البابكية والقرامطة بدعوى كاذبة مضللة وهو أنهم دعاة العدل والحرية ، ونرى اليوم هؤلاء الذين يحتمون بالتراث والتصوف الفلسفي لإثارة الشبهات الخطيرة على التوحيد والنبوة والوحي ، كل هذا التطور الخطير يمكن أن يصل بنا اليوم إلى ( أولاد حارتنا ) وإلى ( آيات شيطانية ) حيث تتناول الذات الإلهية وسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت