فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 600

... لقد كشفت كثير من الوثائق هذه الحقيقة: حقيقة هذا الحقد الدفين المبيت في نفوس القوى الغربية والذي يظهر في تصرفات وخطط ومحاولات ، دون أن يستعلن عن حقيقته ، وقد كان قومنا في غفلة شديدة من ذلك قبل أن تظهر هذه الحقائق يسيرهم طابع من الغفلة والبساطة والسذاجة وقد خدعتهم المظاهر في نفس الوقت الذي كشف لهم القرآن عن المؤامرة كلها وحذرهم منذ أربعة قرنا من هذا الخطر الخطير ، ومع ذلك فإنهم كانوا عصرًا بعد عصر يقعون في الغفلة والخدعة ويسقطون في شباك المؤامرة حتى الأذقان .

... إن قراءة واعية للقرآن الكريم تكشف عن أبعاد هذا المخطط ، فهناك التحذير الخطير من اتخاذ اليهود والنصارى أولياء:

"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين"

... وهناك التحذير من اتخاذ البطانة من غير المسلمين:

"لا تتخذوا بطانة من دونكم ، لا يألونكم خبالا ودوا لو عنتم"

... وقد أشار القرآن إلى أحقادهم التي يخفونها وراء مظاهر كاذبة:

"قد بدت البغضاء من أفواههم ، وما تخفي صدورهم أكبر"

... كما حذرنا القرآن من سخريتهم بعقيدتنا:

"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء ، واتقوا الله إن كنتم مؤمنين"

... وردد القرآن هذا المعنى في مواضع كثيرة للتذكير والعبرة:

"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"

وقال:"إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا إن الله بما تعملون محيط"

... وذكرنا القرآن بأنهم سوف يتآمرون علينا أخطر التآمر وسمى هذا بلاء:

"لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت