... أخلاقية التعامل والحياة وهي قيام العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة وبين ... ... الآباء والأبناء وفي عمليات البيع والشراء على أساس أخلاقي محرر من الربا ... ... والزنا والفساد الأخلاقي .
... وقد سقطت القاعدتان في الحضارة الغربية وانهارتا تمامًا فالفلسفة الغربية تنسب الكون والحياة إلى الطبيعة وتتنكر تنكرًا تامًا للخالق الأكبر ، ثم هي توجه حركتها في الحياة وجهة مغايرة تمامًا لمنهج الله ، وتجعلها للسيطرة والمطامع والأهواء ولإرهاب البشرية بالقنابل الذرية والصواريخ عابرة القارات والاستعلاء بالعنصر والدم واللون ، ومعاملة الأمم الأخرى معاملة الرقيق مع نهب الثروات وإذلال الشعوب والأمم الفقيرة وحرمان الشعوب من ثمراتها ومواردها والحيلولة بينها وبين امتلاك إرادتها ، ومعنى هذا أن الحضارة الغربية تعلن الحرب على الفطرة وعلى النظام العالمي الذي قامت عليه السماوات والأرض ، وهو أكبر انحراف وقعت فيه البشرية في معارضة خط حركة الكون وأن امتلاك أدوات العلم والحرب والقوة تنحرف اليوم انحرافًا شديدًا عن الوجهة الحقيقية وعن الغاية الصحيحة وأن تدفع دفعًا نحو تسخيرها لمطامع قوى بشرية محدودة في سبيل الاستعلاء والسيطرة واستعباد البشرية كلها ، واستخدام مقدرات هذا الكون كله لأغراضها الشخصية والتصرف فيه كما تشاء دون تقدير لمسئولية استخلافها في الأرض وهذا هو الخط المنحرف الذي وصلت إليه معطيات العلم والتكنولوجيا عندما خرج المسيطرون عليها عن الوجهة الربانية التي رسمتها الأديان المنزلة وهو ما تطورت إليه الحضارة الغربية والمجتمعات الغربية خروجًا من الدين إلى العلمانية والإلحاد والوثنية والإباحية في خطوات سريعة متدافعة دون تقدير لمسئولية الإنسان الذي استخلفه الله تبارك وتعالى على هذا الكوكب وذلك هو المأزق التي تندفع إليه البشرية بمقدراتها الهائلة التي أعطاها الله تبارك وتعالى لها حين فتح لها طاقة العلم والاختراع فكانت من