... وجاءت قضية البوسنة والهرسك لتكشف زيف كل ما ادعاه الغرب من قبل باسم المساواة أو الحرية وقد تكشف موقفه من الإسلام حين تجمع فئاته على قبول مفهوم ما يسمى التطهير العرقي ، لقد خفيت دخيلة الغرب سنوات طويلة وراء عبارات التحضر والمرونة ولكن هذه الموقعة استطاعت أن تؤكد ما كان خافيًا وراء خداع الألفاظ البراقة لقد جاء الإسلام ليصحح للبشرية طريقها المظلم ويفتح لها الطريق إلى نور الله تبارك وتعالى ( ليخرجهم من الظلمات إلى النور ) ، جاء الإسلام ليقضي على العبودية: عبودية الإنسان للإنسان وعبودية الإنسان للأوثان ، وتحرير البشرية من التبعية ، وإقامة منهج الحياة على المفهوم الأصيل لمهمة الإنسان في الحياة والمجتمع بوصفه مستخلفًا لله تبارك وتعالى في الأرض لإقامة المجتمع الرباني على أن يجعل سعيه خالصًا لوجه الله في إطار المسؤولية الفردية والالتزام الأخلاقي .