أولًا: أننا مطالبون أساسًا بأن نقدم كل مفهوم الإسلام من خلال التوحيد الخالص البعيد عن كل مفاهيم الفلسفات أو تصورات علماء الكلام أو المنطق محررًا من مفاهيم التصور الفلسفي ووحدة الوجود والحلول وفي نفس الوقت محررًا من مفهوم العقول العشرة ونظرية الفيض وهذا كله يدرس في بعض كلياتنا على أنه علم وقد كان من الأولى أن يعرض على أنه نظريات مضللة قد جاء التوحيد الخالص الذي حمل لوائه الإسلام ليكشف زيفها .
ثانيًا: لم يكن أرسطو معلمًا للمسلمين ولم يأخذ المسلمون الفلسفات اليونانية والفارسية والهندية التي ترجمت في عصر المأمون قضايا مسلمة ولكنهم عرضوها على مفهوم التوحيد الخالص وردوا ما كان منها مرتبطًا بالوثنية وكشفوا عن منهج اليونان المسمى ( علم الأصنام ) ووقفوا من الفارابي وابن سينا موقفًا واضحًا خاصة بعد أن تبين من صلاتهما مع الباطنية والقرامطة .