... ونحن نرجو أن تدخل مناهج التعليم الديني المفاهيم الأساسية للإسلام بوصفه منهج حياة ونظام مجتمع وأن التشريع الإسلامي هو المصدر الأساسي للقوانين ، والمأمول أن يزول انفصال مادة الدين عن مواد العلوم الاجتماعية هذا الفصل الذي يخلق الشعور بالفصل العلمي بين الدين والدنيا وبين علوم الدين وعلوم الدنيا وحبذا لو اصطبغت جميع المواد بروح الإسلام فلا تدرس نظرية دارون على أنها بديل لحقيقة خلق الإنسان وانفراده بالنوع الخاص كما يقرر الإسلام .
... ومن هنا فنحن في إطار الدعوة إلى إعداد المجتمع للتحرر من كل ما يخالف الطابع الإسلامي نركز على هذه الحقائق:
أولًا: هذا التاريخ الإسلامي والعالمي الذي يدرس لأولادنا يحتاج إلى غربلة وإعادة نظر دقيقة لتحريره من الأصداء الخطيرة التي يحدثها في نفوس الشباب المسلم لأنه كتب بمنهج استعماري منذ وقت طويل ولم يجر تصحيح منطلقه ليكون التاريخ ضوءًا كاشفًا على كرامة هذه الأمة ودينها وعقيدتها وأن يكون عظماء الإسلام أهم كثيرًا من عظماء الغرب في الدراسة والتعريف بهم .
ثانيًا: التحرر من مفاهيم دارون وماركس وسارتر ودوركايم وغيرهم وتجاوز محاولات فرض مفاهيم الفلسفة المادية ، أو التنكر للدور الإسلامي الواضح في مجال العلوم التجريبية والرياضية والطبيعة وفي مجال علوم التاريخ والاقتصاد والتربية ، فإن هذه المناهج من شأنها أن تخلق نوعًا من انتقاص شأن علماء المسلمين ومفكريهم .