فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 600

... وبهذه الدعوة المدعاة يصبح الأصيل وافدًا والوافد أصيلًا ، فيعلى من شأن الفلسفات المادية والوثنية والباطنية والإباحية ، والتي جاء الإسلام للقضاء عليها وهدم مقومات أرجانون ارسطو وأفلاطون القائم على العبودية البشرية وعلى جعل ( الرق ) قاعدة الأساس في بناء الحضارات ، فضلًا عن العبودية للصنم والوثن ، وكان هذا هو مظهر الحضارات العالمية التي سبقت الإسلام وانهارت لأنها قامت على الظلم والعبودية والإباحية والفساد ، فأوصلها ذلك إلى التدمير .

... ثم جاء الإسلام ليحرر البشرية من عبودية الإنسان للإنسان ومن عبودية الإنسان لغير الله تبارك وتعالى ، ومن هنا كان ( أرجانون ) الإسلام إن صح التعبير مخالفًا بل معارضًا تمام المعارضة لارجانون الحضارة اليونانية والرومانية التي تشكل من جديد تحت اسم الحضارة الغربية المعاصرة .

... وكيف يمكن أن يشكل الفكر الإسلامي من منهج هدمه علماء المسلمين وهو منهج المنطق اليوناني ومفاهيم الفلسفات على النحو الذي قدمه الغزالي وابن تيمية الذي أعلن أن للقرآن منطلقًا مختلفًا ؟ ثم كيف يتصور أن يكون التصور الفلسفي المستمد من وثنيات المجوسية الفارسية والهندوكية ومفاهيم الزفانا ومصطلحات بوذا وغيره عنصرًا أساسيًا في الفكر الإسلامي ؟ بينما تتراجع الشريعة الإسلامية على نحو تصور فيه على أنها الجانب التقليدي الذي ينظر إليه في استهانة وانتقاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت