فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 600

... ومن هنا فقد كانت دعوة حركة اليقظة الإسلامية تهدف أساسًا إلى العودة إلى المنابع وإلى مفاهيم الإسلام الأصيلة قبل هذه المرحلة المضطربة التي يريد التغريب والغزو الثقافي إعادة فرضها علي المسلمين من جديد من خلال كتابات أحمد أمين وعابد الجابري وأدونيس وطه حسين وحسين مروه ومحمد غلاب .وتجئ حملات أمثال عاطف العراقي وغيره على الإمام الغزالي كجزء واضح من هذا المخطط الذي يريد إعلاء شأن فكر مسموم هو الفكر الباطني الوثني الذي استمد مفاهيمه من علم الأصنام في الفلسفة اليونانية ومن الغنوصية الشرقية وما يتصل بها من مواريث الفكر المجوسي والبوذية وكل ما يتصل بالتناسخ والزفانا وكلها سموم قديمة عفنة جاء الإسلام ليكشف زيفها وللقضاء عليها ثم جاءت القوى الغاصبة الهدامة لإحيائها من جديد حيث نرى أدونيس اليوم ينطلق من القول بأن الفكر الباطني والوثني والإباحي الذي رفضه علماء الإسلام وردوه ، هو الفكر البناء وحيث يعمل هو لإحيائه في مجال الشعر والفن من خلال نظرية الحداثة الباطلة الزائفة نجد أن غيره من أمثال الجابري يريدون إحيائه من ناحية إعلاء فكر وحدة الوجود والمنطق الأرسطي على كل قيم الإسلام الحقيقية التي جاء بها الإسلام ففتح للإنسانية صفحة جديدة من العطاء الإلهي في مجالات التعامل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتربوي ، والذي أقام مفهومه على الأصالة الحقيقية والفطرة مما يتفق مع العلم ذلك هو مفهوم ( التكامل الجامع ) ولا أقول ( الشمولية ) بين الروح والمادة ، والقلب والعقل ، والدنيا والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت