* فالنظرية التفكيكية هي أداة خطيرة في يد القوى الاستعمارية التي ترمي إلى إدامة السيطرة على الإسلام والمسلمين بتحطيم النظرة الجامعة سواء في ميدان الأدب أو اللغة أو ميادين الفكر والاجتماع ومن هنا ظهرت نظريات الحداثة والبنيوية واللامعقول والعبثية وغيرها ، وكلها نظريات ترمي إلى تفكيك القيم وتمزيق وحدة الفكر الإسلامي .
* بل أن خطر هذه التفكيكية يمتد إلى مجال الأمة الإسلامية نفسها حيث يجرى العمل على تمزيق الوحدات الجامعة ومحاولة خلق صراع طبقي أو عقدي أو عرقي في كل قطر من الأقطار يهدف إلى إقامة كانتونات صغيرة متصارعة في كل قطر من الأقطار حتى لا يتمكن المسلمون من العودة إلى الوحدة الجامعة .
... هذا فضلًا عن محاولة إحلال مصطلحات ذات معنى مختلف مكان مفاهيم مغايرة كإحلال مفهوم الديمقراطية بديلًا عن ( الشورى ) ومصطلح الاشتراكية بديلًا عن ( العدل الاجتماعي ) على ما بين المصطلحين من خلاف واسع وعميق .
... نحن نطالب اليوم بأسلمة العلوم والمصطلحات وأسلمة المجتمع ، وندعو إلى قيام علم النفس الإسلامي وعلم الاجتماع الإسلامي وعلم الإنسان الإسلامي بديلًا عن الفرويدية ومدرسة العلوم الاجتماعية والأنثربولوجيا .
ثم إن علينا أن نتحفظ إزاء بعض المسائل الأساسية من أجل تأكيد الهوية الإسلامية .
أولًا: العلوم الاجتماعية والإنسانية: هي عبارة عن فروض فلسفية وليست حقائق ثابتة ، وهي نتاج مجتمعاتها وتحديات أوضاعه وظروفه وهي لا تصلح لقيم عامة وصالحة لغير مجتمعاتها فضلًا عن أنها مستمدة من الفلسفة المادية ، أما المسلمون فإن لديهم مفاهيم أساسية قدمها لهم القرآن الكريم والسنة المطهرة في هذا المجال تتفق مع ظروفهم ومعتقداتهم وقيمهم ، فالإنسان في الإسلام له كرامة ومسؤولية وإرادة وله وضع مختلف تمامًا عن النظرية المادية .