... لقد آن الآوان أن يقرر المسلمون سقوط التجربة الغربية بعد أن عجزت بعد تطبيقها خلال قرن من الزمان أن يقدم للمسلمين الخطة الناجحة لإقامة مجتمعهم الرباني وحل مشكلاتهم ، وأن المسلمين قد جربوا كلا المنهجين ( الرأسمالي والماركسي ) وقد فشلت التجربة وقد ثبت أن الغرب هو الذي أدخل الشيوعية والصهيونية إلى بلادنا بهدف تدميرها وتأخير نهضتها ، وعلى المسلم المثقف أن يكون واعيًا لتناقضات العصر متنبهًا لدعوات التيئيس وإزالة روح التصدير لتاريخنا وأمتنا وأن يكون على وعي بالرياح التي تهب على أبوابنا ونفوذنا الخارجية ، وعلينا النظر إلى ما وراء النصوص والكلمات وإلى أبعاد المخططات التي تراد بالأمة الإسلامية لإبقائها في دائرة التبعية والحيرة ، وحتى لا تتمكن من الدخول في دائرة بناء حضارتها ومجتمعها وعلينا إعادة صياغة المجتمع الإسلامي بالدعوة إلى:
( أولًا ) العودة إلى فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( ثانيًا ) العودة إلى فريضة الجهاد بمفهومها الواسع الجامع ومراجعة قوانين سقوط الأمم والحضارات من نصوص القرآن .
... وأن علينا أن نحافظ على عناصر التميز الذاتي لأمتنا الإسلامية القرآنية وأن تنطلق بذلك على نمو عضوي يجددها دون أن تقع في مأزق الجمود أو الانصهار وأن نقيم قاعدة ( الثوابت والمتغيرات ) حيث لا تتغير الأمم من حيث الإطار العام والملامح الأساسية ولكنها تتغير من داخل الإطار في الأساليب والوسائل والفروع ، حيث لا تتغير القيم الأساسية ولكن الذي يتغير هو طريقة المعالجة والتناول والنظر إليها من زوايا مختلفة .