فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 600

... وعندما تذكر الأشياء المادية يجب أن تضاف عبارة: ( خلق الله المادة وصنع الإنسان منها الأشياء ) ، كذلك أن توضع قاعدة أساسية هي: ( وهب الله الإنسان القوة ، وهو يستخدمها ليحرك الأشياء ) وقاعدة أخرى هي: ( خلق الله الحيوانات للإنسان ، والحيوانات تنقل الأشياء للإنسان ) ، وعند الحديث عن الرياح والأمطار والسحب يجب أن يتقدم ذلك عبارة ( أن الله هو الذي يسير العالم فالرياح والأمطار والسحب تغير الطقس بأمر ربها )

... ومن الضروري تغيير مناهج العلوم ومعطياتها لتتفق مع روح الإسلام ومتطلباته ، فإذا كان الحديث عن ( البرتوبولازم ) يجب أن يبدأ بالقول بأن الله تبارك وتعالى قد اختار مادة البروتوبولازم لتنقل الحياة بواسطتها فالبرتوبلازم في حد ذاته لا يستطيع أن يمد الكائن بالحياة .

... كما يجب التأكيد على حقيقة أساسية هي: أن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان ولم يكن وجود الإنسان نتيجة التطور والارتقاء وأن مجرد إنكار نظرية دارون سوف يحد من أهدافنا ، ويجب على علماء الأحياء المسلمين أن يحاولوا التوصل إلى الأساس الذي يبرز الإنسان باعتباره كائنًا متميزًا من الناحية البيولوجية بشكل مختلف عن بقية المخلوقات .

... وفي مجال علوم الكيمياء يجب أن نزرع في قلوب المتعلمين الإيمان بالله تبارك وتعالى عن طريق علم الكيمياء ، على أساس أن مشيئة الله تبارك وتعالى هي السبب الحقيقي وراء وجود هذا الكون ، كما أن أوامره هي السبب الأول والأخير لكل هذه الظواهر الطبيعية ، ولا يكفي أن يعلم أولادنا أن الماء مركب كيميائي يتكون من الأوكسجين والهيدروجين ، بل يجب أيضًا أن نعلمهم أن الله تبارك وتعالى وحده هو الذي أمد هذه العناصر بخصائص مكوناتها حتى تكون ذلك العنصر القيم المعروف باسم الماء وإلا لاحترق الهيدروجين بكل سهولة في وجود الأوكسجين ويعد هذا مثلًا على خضوع المادة لإرادة الله تبارك وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت