فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 600

... والله هو الذي من علينا بالعقل الذي نستعين به في تسخير خواص المادة لما ينفعنا وعلينا أن نوسع آفاق تفكير طلابنا حتى يهتدوا إلى الأسباب الفعلية بدلًا من الأسباب الظاهرة ، فالله تبارك وتعالى سخر كل الأشياء للإنسان وجعلها طوع بنانه يستخدمها بالأسلوب الذي يراه .

... وهذه المادة الكيماوية من العناصر والمركبات والنظائر المشعة بعضها مرئي وبعضها غير مرئي ، ولكنها في خدمة الإنسان سخرها لصالحه وفقًا لمشيئة الله وقدرته فكل عناصر المادة لها من الصفات والخصائص ما خصها الله تبارك وتعالى به من خلال قدراته الخلاقة وبديع صنعه .

... هذا المدخل الإسلامي يجب أن يسيطر على العلوم الطبيعية والتجريبية حتى لا يكون هناك تناقض أو تعارض بين مفهوم الإسلام كعقيدة وبين مفاهيم العلوم التجريبية التي أقام صرحها المسلمون ، ثم أدخل عليها الغربيون كثيرًا من المفاهيم المادية وخاصة الإدعاء بأزلية المادة والطاقة ثم أزلية الكون وانتقاء الخلق ونسبة كل شئ جهلًا إلى الطبيعة أو رد الخلق ظلمًا إلى الصدفة ، بينما احتمالات الصدفة في نشأة الكون معدومة تمامًا ، هذا الكون الذي قد وجد بتدبير مسبق وحكمة بالغة كما أنه لا يمكن أن يستمر في وجوده هذه الألوف الملايين من السنين إلا برعاية خالقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت