فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 600

... وكذلك خطأ محاولة تفسير التدرج في عمران الأرض على أنها عملية مادية تلقائية بحتة، ونحن المسلمون نؤمن بأن المعرفة تقوم على ثلاثة محاور: هي العقل والتجريب والوحي أو النص ( النقل ) ، أما المعرفة في الثقافة الغربية فهي قاصرة على المعرفة التجريبية التي تلغي المصادر الأخرى للمعرفة مثل الوحي أو النقل ومن ثم تركزت الجهود بأسلمة العلوم على توضيح مكانة الوحي أو النقل كمصدر للمعرفة وتكاملها مع العقل والتجريب ، ومن هنا فإن أسلمة المعرفة هي إعادة صياغة منهجية ومعرفية للمعارف وقواعدها وقوانينها يمثل الوحي فيها المصدر الأساسي بمعنى إعادة الارتباط بين المعرفة والقيم الإلهية ورد الاعتبار للوحي كمصدر أساسي من مصادر المعرفة وإعادة فهم المعرفة بأنها معطي إلهي للإنسان لتمكنه من تحقيق مهمته في الاستخلاف والعمران ( بتصرف عن محمد عمارة ) .

... وأسلمة المعرفة تبدو ضرورة عالمية تقتضيها عمليات المراجعات لإعادة توظيف العلوم ضمن إطار منهجي معرفي مهتد بهداية الله تبارك وتعالى الذي علم الإنسان ما لم يعلم ، وهكذا يتحقق أن ( الوحي مصدر أساسي من مصادر المعرفة ) .

... ويقرر الدكتور زغلول النجار - أستاذ الجيولوجيا - أن التأصيل الإسلامي لكل المعارف العلمية منها والإنسانية يجب أن يبدأ بالعلوم الكونية وتصحيح صياغتها على هدى من معطيات العقيدة الإسلامية بغير تكلف أو انفعال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت