2 )والتأكيد على الإقرار بأن العلم في الإسلام فريضة لأن الإسلام يطالب العقل البشري بالنظر في هذا الكون والتأمل في بديع صنع الله فيه ليتعرف بذلك على خالقه ، وعلى شئ من صفاته كما يستخلص عددًا من السنن الكونية التي تمكنه من القيام بواجب الاستخلاف في الأرض وعمارة الحياة فيها ، والآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي وردت في هذا المعنى أكثر من أن تحصى .
( 3 ) إبراز عظمة الكون وروعة ما فيه من مخلوقات ( من الجماد ، والأحياء ، والطاقات ، والظواهر ) والتأكيد على أن هذا الكون الشاسع الاتساع المحكم البناء الدقيق الحركة لا يمكن أن يكون قد أوجد نفسه بنفسه ، كما لا يمكن أن يكون قد نتج بمحض الصدفة بل لابد له من موجد عظيم قد أوجده بعلمه وحكمته وقدرته وتدبيره وهو الذي يرعاه بعنايته ورعايته ويكلأه برحمته .
فالاحتمالات الرياضية للصدفة في نشأة الكون معدومة فعلًا مما يجزم بأن الكون الذي نحيا فيه لا يمكن أن يكون قد وجد إلا بتدبير مسبق وحكمة بالغة ، كما أنه لا يمكن أن يستمر في وجوده هذا لآلاف الملايين من السنين إلا برعاية خالقه .
... وكذلك التأكد على أن هذا الكون المتنامي من الاتساع مبني على نفس النظام من أصغر وحداته إلى أكبر مجموعاته ، كما أن مكوناته على تباين أشكالها وهيئاتها يمكن ربما إلى لبنات أربع هي: ( المادة و الطاقة و المكان و الزمان ) .
( 4 ) وقد توصل العلم إلى أن المادة على اختلاف صورها ترد من أصلها إلى غاز الهيدروجين ( أخف العناصر المعروفة ) وأن الطاقة بمختلف أنواعها ( بما في تلك الجاذبية ) لابد أن تلتقي في شكل واحد للطاقة ، كما أثبت العلم أن المادة والطاقة شئ سواء ، وأن المكان والزمان شئ متواصل وبذلك تتحلل مركبات الكون المعلومة لنا إلى شئ واحد لا نعرف كنهه تتساوى فيه المادة والطاقة ويتواصل الزمان والمكان .