فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 600

... وإذا كان الخلاف ما زال واسعًا حول ما كتبه الفارابي وابن سينا ، وهل هو فلسفة إسلامية أو متابعة للمشائين اليونان من المشائين المسلمين ، فإن رجلًا كريمًا قد ولي قسم الفلسفة في كلية الآداب هو الشيخ مصطفى عبد الرازق ، قد فصل في هذا الأمر على نحو صحيح ، ومن خلال دراسات الجامعة نفسها ، وبالرغم من سيطرة طه حسين على عمادة كلية الآداب حين قال: إنما تلتمس الفلسفة الإسلامية في كتب المتكلمين والفقهاء ، وإن الإمام الشافعي واضع علم"أصول الفقه"هو أول الفلاسفة في الإسلام ، وأن مقامه في العربية هو بمثابة أرسطو في اليونانية ، وبذلك نشأت مدرسة الأصالة في مجال الفلسفة وامتدت من بعد واتسعت وكان من أتباعها الخضيري وأبو زهرة وعلى سامي النشار ، ومنذ ذلك الوقت وقد صدر كتاب ( تمهيد في تاريخ الفلسفة الإسلامية ) عام 1947 م ، وقد كان منهجه قد تقرر قبل ذلك بوقت طويل ، فقد تحررت الفلسفة من التبعية الغربية وبرزت مدرسة الأصالة منها وهو ما يزال عسيرًا في مجال الأدب والنقد الأدبي فإن التبعية لمذاهب النقد الغربي الوافد ما زال قويًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت