فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 600

... أما نظرية فرويد فقد أثبت فسادها وعجزها منذ اليوم الأول عندما قرر علماء النفس أن عوامل كثيرة تشكل الحافز النفسي في الإنسان وأن الجنس هو أحد هذه العوامل ولكنه ليس أكبرها ولا أوحدها .

... أما نظرية ماركس فقد تحقق لها الفشل المتصل والهزيمة الكبرى بعد أن تبين أن البشرية أقرب إلى الالتقاء والتعارف والائتلاف أكثر من الصراع الذي اعتبره ماركس مصدرًا لقيام المجتمع الشيوعي .

... وليست هذه النظريات الثلاثة وحدها التي واجهت الفشل ولكن الحقيقة أنه لا توجد نظرية واحدة لقيت النجاح ، ومصدر ذلك أنها خالفت في الأصل سنن الله في الكون وقوانينه تبارك وتعالى في بناء الأمم والمجتمعات والحضارات وأنه ما من نظرية بشرية إلا أصابها الاضطراب وتجاوزتها الأيام وغلبتها قوى التغيير والتحول فاحتاجت إلى الإضافة والحذف .

... ولقد تبين أن قوى التدمير التي عملت منذ قرون عديدة على هدم المجتمع الإنساني وتحطيمه من خلال إقامة كل الوسائل لهدم الدين المنزل فيه ودفعه إلى الإباحة والإلحاد رغبة في تدميره والسيطرة عليه لحساب إمبراطورية الربا التلمودية هي التي كانت وراء هذه المؤامرة كلها ، وأنها كانت وراء ماركس وفرويد ودارون ودوركايم وقد اعترفت في ( بروتوكولات صهيون ) بهذا صراحة وأنها هي التي خلقت ذلك الصراع بين المجتمع البشري بإقامة أيديولوجيتين هما الرأسمالية والشيوعية لتحقيق الهدف الأكبر الخفي .

... ولقد كان منطلقها: الدعوة إلى هدم القديم جملة ، ووصفه بالبالي والرجعي ، وهي تخفي وراء القديم كل مقدسات الأمم من دين وخلق وعقيدة وقيم وتراث كريم وصولًا إلى رسالات السماء الخالدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت