ثانيًا: فكرة المسئولية الجماعية وهي الادعاء بأن المجتمعات هي المسئولة عن الأخطاء وليس الأفراد وهو مفهوم مضلل خطير فإن المسؤولية في الحقيقة وفي تقدير الدين الحق: هي مسئولية فردية وأن كل إنسان مسئول عن عمله ومحاسب عليه .
ثالثًا: فكرة ( حرية الانطلاق ) وحرية الفكر وهي دعوى باطلة إذ أن هناك في الإسلام الحرية المسئولة ، أما حرية الفكر بالصورة التي يتحدثون عنها فهي فكرة ماسونيه يراد بها حرية تدمير القيم وإشاعة الإلحاد ، والإسلام يرى أن كل إنسان حر في معتقده ولكنه لا يقبل إن يجاهر أهل الإلحاد بإلحادهم ليفسدوا المجتمعات .
رابعًا: فكرة الحرية الجنسية والاندفاع وراء المغريات والملذات وهي حرية باطلة لأن فيها اعتداء على حريات الآخرين ، والإسلام لا يقر الاغتصاب ولا الإغراء ولا كل محاولات الخداع ويطالب بحماية المرأة من مغريات الإباحية والفساد .
... ... والواقع إن كل هذه المحاذير التي سقط فيها الفكر البشري بدعوى حريته وبلوغه الرشد وعدم حاجته إلى وصاية الأديان السماوية قد تكشف فسادها وظهرت آثارها الخطيرة في تدمير المجتمعات الغربية وهم اليوم يحاولون نقلها إلى المجتمع الإسلامي ولهم وسائل خطيرة ، وهناك من يسمع لهم ولكنا نحذر وندعو شبابنا إلى اليقظة والوعي وعدم الاستسلام للمغريات وفهم الغايات الخطيرة التي تراد بالأمة الإسلامية .
... إن هذا الانحراف الذي أصاب الفكر الغربي والحضارة الغربية بانحيازهما إلى الفلسفة المادية ( الإلحاد والإباحية ) ووقوفهما موقف العناد والحرب والتعصب إزاء حقيقة أزلية أساسية لا سبيل للأمم والحضارات إلى تجاوزها أو إنكارها: هذه الحقيقة هي ( الدين المنزل ) بكل ما يمثله من إيمان بالله تبارك وتعالى والعقيدة والبعث والجزاء وبما يحمله من منهج رباني لبناء الحياة الإنسانية على أساس ( إسلام الوجه لله ) ومن خلال القيم التي أرساها .