فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 600

... وينتقل إلى الحديث عن فواتح السور ، وكان في مقال المنجوري قد تشكك فيها وقال: لقد اختلف فيها المفسرون وذهبوا مذاهب ثلاثة: المتصوفة يفسرونها بألغاز تدل في مجموعها على شيء يتخيلونه ، وهناك مذهب أصحاب اللغة والنحو ومذهب المفسرين الذين يجتهدون .

... أما ما ذكره المنجوري في مقاله فقد كان محاولة لإثارة الشك حول آية سورة يوسف: ( الر تلك آيات الكتاب المبين ، إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا ) . قال: فأي شيء تدل عليه لفظة قرآن ؟ هل تدل على القرآن نفسه أم تدل على شيء آخر سبق أن أعلن للبشر في شكل آخر ثم أعلن الآن في شكل عربي جديد ، ثم راح يشكك في الفرق بين لفظة كتاب ولفظة قرآن ثم قال: نحن نستطيع أن نظفر بشيء واحد يؤيد ما أشرنا إليه هو أن الكتاب شيء غير القرآن كان موجودًا قبل إنزال القرآن ، والقرآن صورة عربية منه وكان قد أخذ صور من قبل بالتوراة والإنجيل"."

... وهكذا مضى طه حسين تحت مظلة ( الشك الفلسفي ) التي أقامها وأشار إليها تلميذه في اليوم الأول في كلية الآداب ( محمود محمد شاكر ) .

... ثم تجيء المرحلة التالية فيقول في كتابه ( في الصيف ) فيردد طه حسين فكرته بصورة جديدة: لماذا لا يتاح للمثقفين قراءة الكتب المقدسة ونقدها ؟ لماذا لا يتاح ذلك للمسلمين كما أتيح لليهود والنصارى في كتبهم: التوراة والإنجيل ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت