فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 600

... هذه الأيديولوجيات لم تلبث أن أصابها العطب لأنها خرجت عن منهج الله وحاولت أن تقيم مناهج مضطربة بشرية عاجزة تخدمها الأهواء والمطامع ، وعجز الإنسان عن فهم مسؤوليته الحقيقية ورسالته الأصيلة وحين سقطت الأيديولوجيات وفي مقدمتها الليبرالية والماركسية سقطت إلى الأبد مذاهب الفلسفة المادية كلها: الدارونية ، والفرويدية في شأن النفس ونظرية سارتر ونظرية دوركايم عن العلوم الاجتماعية: كل هذه النظريات أصابها العطب وخرجت مفاهيم أخرى تدحضها وتصف قصورها وعجزها ، ذلك لأن هذه المذاهب قامت على الفلسفة المادية التي قررت أن للإنسان طبيعة واحدة هي: ( المادة ) وتتنكر لوجوده الحقيقي الذي شكلته ( قبضة الطين ونفخة الروح ) فهي قد عجزت عن إقامة المجتمع الحقيقي مجتمع الأمن والسلام .

... وكان الانحلال الاجتماعي هو أخطر أدوار هذا المجتمع فقد تفشت الشهوات و ( ظهر الفساد في الأرض ) وفتحت أبواب التحلل والحرام في مجال المجتمع والمرأة كما تفشى في مجال المال والاقتصاد والتعامل المادي وأعانت القصة والمسلسل والإباحيات والقصص المكشوف والداعر وأدب الفراش إلى هدم الشباب الناشئ الذي أعجزته هذه الأهواء عن التمسك فسقط منهارًا .

... وكان خطر هذه المفاهيم بالغ الأثر في مجتمعها المتفكك المنهار ، ولكن الخطر الأشد قوة: هو خطر ما لحق بمجتمعنا الإسلامي القائم على القيم والضوابط والحدود التي رسم العلاقة بين الثوابت والمتغيرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت