... هذه هي المفاهيم التي يمكن وصفها بأنها ( أباطيل ) لأنها تحاول أن تزيح الحقائق الأصيلة الربانية القرآنية وتشكك فيها وتصورها بصورة النقص والقصور والقدم في محاولة للقول بأن العصر قد سبقها ظنًا منهم أنها مجرد ( تراث ) تاريخي يمكن أن يجري عليه ما يجري على الأوضاع الاجتماعية المتغيرة دون أن يذكروا الحقيقة الأساسية وهو أن: المنهج الرباني المتمثل في الإسلام يتميز بأنه قادر على العطاء في مختلف البيئات والعصور وأنه يتسم بالقدرة على التعامل مع كل المتغيرات وليس شأن التراث الغربي الذي هو فكر بشري ونظريات وضعها أناس على أنها فروض تخطئ وتصيب ، ويحتاج إلى إعادة النظر فيها بين حين وآخر .
... ويختلف الفكر الإسلامي الذي كونه العطاء الرباني ( القرآن والسنة ) عن الفكر الغربي في عناصر أساسية حاسمة: أهمها الإيمان بالله تبارك وتعالى والإيمان بالنبوة والغيب والوحي والجزاء الأخروي والمسئولية الفردية والالتزام الأخلاقي الذي هو في الإسلام من الثوابت التي لا تتغير بتغير البيئات والعصور ، وهذا هو أخطر اختلاف بيننا وبين الفكر الغربي الذي يقوم مفهومه على مجموعة من ( الأباطيل ) التي تنكر وجود الله تبارك وتعالى وتضع بدلًا منه كلمة ( الطبيعة ) وتنكر الوحي والنبوة والغيب بل وتستعلي على المنهج الرباني بمفهوم خاطئ مضلل وهو أن البشرية قد وصلت إلى مرحلة الرشد ولم تعد في حاجة إلى وصاية السماء ، أما الأخلاق في مفهوم ( أباطيل الغرب ) من صنع المجتمع ومن ثم فالفكر الغربي يؤمن بحرية الانطلاق ويعلي الفنون الإباحية والمكشوفة والفاحشة وينطلق من نظريتي الجنس لفرويد والمعدة لماركس .